بحث متقدم
background

مقدمة

بدأ القرن العشرون مع المرحلة التي أطلق عليها الباحثون اسم أزمة نهاية القرن. في الحقيقة لا يتعلق الأمر بمجرد حركة أدبية فحسب، إنّما نتحدث عن موقف امتدَّ على طول مرحلة بأكملها وتميَّز بالتّمرد، والاحتجاج، ليس في الفنون فحسب، وإنما في المجال الاجتماعي، والسياسي، والديني، والأخلاقي. في الأدب الإسباني، أُطلق على مرحلة نهاية القرن عدة أسماء: "جيل نهاية القرن"؛ "فترة الحداثة" أو الاسم المشهور جداً "جيل الـ 98". غير أنَّ الشكلين الأكثر شهرة كانا "قترة الحداثة" و"جيل الـ 98"، وهما اللذان استُخدما كما لو أنهما اتجاهان أدبيان متناقضان. والمقصود بعبارة "نهاية القرن" مدة زمنية كاملة امتدت تقريباً بين 1888-1916، وتميّزت، في الفنون، بسلوك التَّمرد العام، والاحتجاج وعدم الرضا عن القوى الأرثوذوكسية الفاعلة. ولم يقتصر هذا التباين والخلاف على طريقة تعبير واحدة فحسب، بل على العكس تماماً، إذ إنَّ ما يحدِّد هذه الفترة بالضبط، هو أنها في تعبيرها عن سلوك التمرُّد هذا، التقت فيها مجموعة كبيرة من النزعات المختلفة كثيراً، إلى درجة أنها كانت متناقضة فيما بينها في كثير من الأحيان، حيث فضّل كلُّ كاتب طريقة معينة بما يتلاءم مع اهتماماته، ورغباته، وأعماله. أدى هذا الأمر إلى نتائج إبداعيّة بدت أحياناً مختلفة، على الرغم من انتمائها إلى الحركة الأدبية نفسها. إننا نتحدث عن سلوك امتد في أوروبا كلها وأمريكا، حيث تشارك الفنانون التّشكيليون والأدباء نزعات متشابهة في كثير من الدول، وأثَّر بعضهم في الآخر وتأثر نتيجة الطرق الجديدة والسهلة للتواصل بينهم. في إسبانيا،مثلاً، أصبح وجود الشاعر النيكاراغوي روبن داريّو أمراً جوهرياً، إذ أثّر شعره بشكلٍ حاسم، في كثير من المظاهر، على الشعراء الإسبان الذين عرفوه (أونامونو ، ماتشادو)، وعلى كثير من الأدباء اللاحقين، بما في ذلك بعد فترة الحرب الأهليّة الإسبانيّة (1936-1939).

أدبيّاً، يمكن تعريف جماليّة نهاية القرن، في الجوهر، بالحريّة الخلّاقة. إذ يبتعد الكاتب في صراعه مع المجتمع، عن قواعد الأسلوب المفروضة حتى ذلك الحين، والتي ترتكز أساساً على الخطابة القديمة، ويبحث التعبير عن فرديته. وهكذا يجب اعتبار الشغف بالأصالة، والرغبة في التعبير الشخصي، اللذين يميزان هذه الفترة الزمنية هما نقطة البداية لكل النزعات التجريبيّة والطليعيّة التي ميزت الأدب المعاصر وأدب أيامنا هذه. وعلى الرغم من رغبة كل كاتب في ترك طابعٍ مميّز في أسلوبه الشخصي والمميز؛ باعتباره تعبيراً عن فرديته.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
الملهاة

الملهاة هي النوع الرئيسي الثاني من أنواع المسرحيات التي عرفها الإغريق وقد كان ملازماً للأول (المأساة)، والملهاة هي نوع م...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
أعلام أدب الأطفال

ولد محمد جلال عثمان في بلدة ونا من بني سويف (مصر) وكان قد بدت عليه النجابة وكان من أوائل تلاميذ رفاعة الطهطاوي حيث أ...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
الأمثال العربية

عرف العرب ثلاثة أنواع للمثل، وهي المثل السائر الذي يسير وينتشر بين الناس، وهو المقصود عند التعميم والإطلاق أي ما يعرفه ...

اقرأ المزيد