بحث متقدم
background

مقدمة

هي مجموعة اختيارات شعرية اختارها الأصمعي (ت 216 هـ) ونسبت إلى اسمه "الأصمعيات" وتأتي في المرتبة الثانية بعد "المفضليات" لصاحبها المفضل الضبّي (ت 175 هـ) وهو أستاذ الأصمعي، ويبدو أنّ التلميذ أراد تقليد أستاذه في علمه فكانت القصائد التي اختارها الأصمعي تكمل ما اختاره المفضل، ولكن وقع التكرار في عدد من القصائد التي أعجب بها المؤلّفان.. وكان سبب صنعتها أنَّ الخليفة هارون الرشيد كان قد أعجب بالمفضليات التي صُنعت لتأديب محمد المهدي ابن الخليفة العباسي المنصور، فأراد الرشيد أن يؤدّب ابنه الأمين من خلال قصائد شعرية تتميز بجودتها من حيث اللغة والأسلوب والمعنى، فكان أن صنع الأصمعي هذه الاختيارات التي وصل عددها إلى (92) اثنتين وتسعين قصيدة كان معظم قصائدها لشعراء من العصر الجاهلي عددهم (41) واحد وأربعون، وبعضها لشعراء من العصر الأموي/الإسلامي، وقد اختار لكل شاعر قصيدة واحدة ما عدا أربعة عشر شاعراً اختار لكل واحد قصيدتين واختار لشاعرين اثنين ثلاث قصائد، والشاعر الواحد أربع قصائد، وقد طبعت الأصمعيات للمرة الأولى عام 1902 في ألمانيا، ثم في مصر 1955، وقد أشرف عليها وحققها أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون وصنعا لها فهارس شاملة لسهولة العودة إليها. كما شرحا الألفاظ الصعبة والمعاني المستغلقة، وقدّما لكل قصيدة بعض الأشياء التي تفيد في فهم النص مثل التعريف بصاحب النص، ومناسبته ليعرف القارئ الغرض الذي طرقه كل شاعر في قصيدته. ولا تذكر "الأصمعيات" إلا وتقارن بالمفضليات والعكس صحيح لأنّ منهج الكتابين واحد، والهدف واحد، فيحلو للكثيرين الموازنة ليحكموا على أحدهما، وقد كانت الغلبة دوماً للمفضليات.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
كتاب (شاعر في نيويورك): لوركا

كتب لوركا عدداً كبيراً من الأعمال الشعرية وفد تميزت كلها، وكانت موزعة على مراحله العمرية اشتملت المرحلة الثانية من شعر ل...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
شرح القصائد العَشر- الخطيب التبريزي

كتب التِّبريزيّ (شرح القصائد السبع الطوال)[1] أَوّلاً، فهو "يمثّل الخطوات الأولى من جهوده في شرح نصوص الشعر، جاء كا...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
الغصون اليانعة في محاسن شعراء المئة السابعة

واضح، لا تعقيد فيه، بعيد عن التكلّف والصنعة اللفظيّة. وهو أسلوب الترجمة الغيريّة، القائم على التبسيط والوضوح....

اقرأ المزيد