بحث متقدم
background

البَبَّغاء (315-398هـ) 


مقدمة

هو أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمّد بن عبيد الله، المخزوميّ، النصيبيّ، المعروف بالببّغاء. عربيّ من بني مخزوم. وُلد في نصيبين نحو سنة 315هـ، وعاش فيها حتى الحادية والعشرين من عمره، حين التحق بخدمة سيف الدولة الحمدانيّ بحلب؛ فكان أقربَ الأدباء إلى قلبه، وإلى الأمراء الحمدانيّين عامّة. ولمّا تُوفّي سيف الدولة (354هـ)، حزن عليه حزنًا شديدًا، وظلّت له منزلته في البلاط الحمدانيّ. ولكنّه سرعان ما غادره إلى أبي تغلب الحمدانيّ في الموصل، ثمّ إلى بغداد، حيث تُوفِّي سنة 398هـ.

لُقِّب بالبَبَّغاء (وقيل البَبْغاء) للَثغة كانت فيه (والأغلب أنها بالسين). وهي لَثغة مستملحة، بل كان هو نفسه يستملحها، إذ ذَكر لقبه هذا عدّة مرّات في شعره، كما أَسهب في وصف الببّغاء الطائر.

كان نظيف اللبسة، بهيّ الركبة، مليحَ اللَّثغة، ظريف الجملة، هادئًا، مسالمًا، ودودًا، ظريف المَعشر، مسالمًا، متواضع الطموح، فلم يَسعَ إلى جاهٍ أو سلطان. ويُلخَّص هذا كلّه بصفتَين: النبل، وكرم الأخلاق.

عاصر في بلاط سيف الدولة عددًا كبيرًا من رجالات العصر، كأبي فراس الحمدانيّ، والمتنبي، والناميّ، والخالديَّين، وابن جنّيّ. وكان صديق الجميع، حتى مَن كانت بينهما عداوة كالمتنبي وأبي فراس. يقول عن صداقته للمتنبي: "كان يَأنَس بي، ويشكو من سيف الدولة، ويأمنُني على غَيبته له. وكانت الحال بيني وبينه عامرة دون باقي الشعراء". أمّا عن صداقته لأبي فراس فيذكر أنّ هذا عرض عليه ديوانه، فأسقط منه ما استضعفه، وأثبت ما استجاده. وهذا يعني أنه صاحب نظر نقديّ، حتى إن شاعرًا كأبي فراس استأنس برأيه وحُكمه.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
عمرو بن كلثوم التغلبي(...- 20 ق. هـ - ... 600 م)

يعد عمرو بن كلثوم فحلاً من فحول شعراء الجاهلية وأحد أصحاب معلقاتها ـ وعده ابن سلام من الطبقة الخامسة من شعراء الجاهلية. ...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
بيير دو رونسار(1524 - 1585) - فرنسا

كان شعر رونسار غنياً ومتنوعاً في المواضيع والإيقاعات والأسلوب، ولم يكف عن تطويره وإثرائه طوال حياته، ففيه قصائد الحب وال...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
مُسْلم بن الوليد

عرف عنه في آخر أيامه الورع والزهد والتنسك، فقد قيل إن راويته جاء إليه بعد أن تاب ليعرض عليه شعره فتغافله مسلم ثم أخذ منه...

اقرأ المزيد