بحث متقدم
background

أُسامة بن مُنقِذ (488-584هـ) 


مقدمة

هو مؤيِّد الدولة، أبو المظَّفَّر، أُسامة بن مُرشِد بن عليّ بن مقلِّد بن نَصر بن منقِذ الكِنانيّ الكَلبيّ الشِّيزَريّ. أمير، فارس، كاتب، شاعر، مصنّف. برع في اللعب بالشِّطرنج، وكان ذا ثقافة واسعة ومعرفة بفنون الحرب. كريم، عزيز النفس.

ولد في شيزَر (قرب حماة) سنة 488هـ، وكان أبوه قد تزهّد وتخلّى عن الإمارة لأخيه أبي العساكر سلطان. وهناك نشأ، فتعلّم على يد خيرة العلماء الذين استُقدموا إلى شيزر، ومن أهمهم أبو عبد الله الطُّليطليّ، الملقب بسيبويه زمانه. وقد برزت ملامح شجاعة أسامة وفروسيته ونجابته العلمية منذ طفولته، فكان يحفظ الكثير من الأشعار، وقد لقي وهو شابّ في صيده أسدًا فصرعه.

يترك شيزر بعدما ساءت الأحوال بينه وبين عمه الذي استولى على الإمارة، فقصد عماد الدين زَنكي في الموصل، واشترك معه في حروبه. لكنّه سرعان ما يعود إلى شيزر عام 533هـ للدفاع عنها في وجه الفرنجة. وتسوء الحال ثانية بينه وبين عمّه الذي رأى نجمَ ابن أخيه يتألّق، فيرحل أسامة ثانية عن موطنه.

ثم نراه في دمشق مقرّبًا من معين الدولة أُنُر الذي اعتمد عليه في إدارة البلاد. لكنّ الوقيعة تقع بينهما، فيرحل الشاعر سنة 538هـ إلى القاهرة، حيث يُكرِم الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وِفادته، فيؤثِر الشاعر الحياد والابتعاد عن أيّ نشاط سياسيّ. لكنّ الأحداث تسوء في مصر، فيزداد إحساس الشاعر بالغربة واليأس، فيهرب إلى دمشق سنة 549هـ، ليلحقه أهله وأولاده إليها. لكنّ السفينة التي أقلّتهم وقعت بيد الفرنجة في عكا، فسَطَوا عليها وأخذوا كلّ ما فيها، ومن جملته مكتبة الشاعر، وفيها أربعة آلاف مجلد، الأَمر الذي ترك في نفسه حزازة كبيرة.

وفي عام 550هـ يضرب زلزال كبير شيزر، فيدمّرها، ويقتل أهله فيها ويشرّدهم. وفي عام 555هـ يذهب أسامة إلى الحَجّ. ثمّ تسوء حاله، فيعتزل الحياة العامة في حصن كيفا، حيث يتفرّغ للبحث والكتابة.

ومع استيلاء صلاح الدين على دمشق سنة 570هـ، يعود الشاعر إليها وقد استدعاه صلاح الدين الذي كان مغرمًا بشعره إليها. ولكنّ جفوة تحدث بينهما بعد ذلك، وينقل صلاح الدين قاعدة ملكه إلى مصر، ويظلّ أسامة في دمشق إلى أن بلغ من العمر عتيًّا، وفيها يُتوفّى سنة 584هـ، عن عمر يناهز المئة.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
نزار قباني (1923-1998)

في عام 1939 - وكان في السادسة عشرة، توضح مصيره كشاعر حين كتب وهو مبحر إلى ايطاليا في رحلة مدرسية أول قصيدة في الحنين إلى...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
باروير سيفاك (1924-1971)-أرمينيا

الشاعر الأرمني الكبير باروير سيفاك هو شاعر وأديب ومترجم وناقد شخصية ثقافية مرموقة. اسمه الحقيقي باروير غازاريان. يعد بار...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
ابن قُزمان الأصغر (نحو 480-555هـ)

طويل القامة، أشقر، أزرق العينَين، له لحية مرسَلة. كثير العناية بلباسه وأناقته، لهذا كثر الحديث عن الثياب وأوصافها وألوان...

اقرأ المزيد