بحث متقدم
background

الإتباع والمزاوجة القزويني 


مقدمة

يعد كتاب "الإتباع والمزاوجة" من الكتب التراثية التي ارتبط اسمها بالقزويني، أحمد بن فارس بن زكريا، المتوفي سنة /395 هـ/ الذي لم يعرف لولادته زمن، لكنه ولد في قرية "كرسفه" كما قال ياقوت الحموي.. رحل إلى قزوين في أول تلقيّه العلم والمعرفة، فأخذ فيها عن علي بن إبراهيم القطان، وعاش فيها زمناً، فأتقن لسان "القزاونة" ولهجتهم، ثم انتقل إلى "رنجان" ومكث فيها فترة يتلقى العلم، وزار بغداد في طلب الحديث الشريف، كما سكن الموصل، وحجّ إلى مكة المكرمة، ثم استوطن في همدان، واستقر به المقام في الري، وفيها كانت وفاته.

نشأ القزويني نشأة علميّة في جو يحب العلم ويرغب فيه، فقد فتح عينيه على دنيا من المعرفة، بين يدي أبيه الشيخ فارس بن زكريا، الذي كان عالماً لغوياً، وفقيهاً كبيراً، وعنه أخذ ابنه العلم والمعرفة، وعلى يديه تلقى أصول الدين.. وعُرف بكرم النفس، وجود اليد، فكان لا يرد سائلاً حتى إنه ليهب ثيابه وفرش بيته، وذاق مرارة الفقر والحرمان، وتألم كثيراً من الديون التي ثقلت عليه، ونكَّدت عليه حياته.. وفي شعره مرآة صادقة لواقع الفقر والحرمان والديون الذي كان يحياه، فيقول:

  نسيت الذي أحسنته غير أنني مدين، وما في جوف بيتي درهم

ويبدو أن القزويني قد اعتنى في آخر سنوات حياته، في الفترة التي أقرأ فيها مجد الدولة بن فخر وعلّمه.. وفي سيرة هذا العالم، ما يشير إلى أنه كان كثير الأسفار طلباً للعلم والمعرفة، وبلغ حبه للعلم أنه كان يحثّ الناس عليه، ويتجه نحو الفقهاء، ويطلب إليهم أن يلمّوا باللغة العربية، ويلقي عليهم مسائل تحرجهم، ليندفعوا إلى اللغة طلباً وتعلماً، وكان ينفرد بكتبه ودفاتره عن دنيا الناس، ويهجرها وإياهم، إخلاصاً للعلم وحبّاً في تحصيله.. ومن خلال العلم ارتقى القزويني درجة رفيعة، ومنزلة عالية بين رجالات عصره والعصور التالية، لذلك فإننا نجد ذكره يطبق الآفاق، ويملأ صدر كتب التعريف بالرجال والأعلام، وقد ألّف في صنوف العلم والمعرفة كتباً متميزة، كان معظمها في اللغة، أما النحو والفقه والتفسير والأدب والشعر والسير، فكان له فيها سهم وافر ونصيب طيّب، وقد أحصي للقزويني أكثر من مئة كتاب ورسالة نذكر منها: اختلاف النحويين، أخلاق النبي، أصول الفقه، الأضداد، الأعداد، الأمالي، الأنساب الطالبيّة، التاج، تأويل القرآن.. وكتاب الإتباع والمزاوجة.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
الإحاطة في أخبار غرناطة

يذكر ابن الخطيب في مقدّمته أن عمله هذا لن يكون شاملاً ولا كاملاً، وذلك لضعف صحته وكثرة شواغله. كما يشير إلى بعض معالم من...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
كَشف الظنون عن أسامي الكُتُب والفنون

يقول في نهاية المقدّمة: "واعلم أنّ الغرض من وضع هذا الكتاب أنّ الإنسان لمّا كان محتاجًا إلى تكميل نفسه البشريّة، وا...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة

هو كتاب في التاريخ والتراجم، يختصّ بأخبار مصر والقاهرة. "وهو مِن أَنفَس الكتب التي صدرت عن هؤلاء الأعلام، وأوضحها، ...

اقرأ المزيد