بحث متقدم
background

الزّجاجي (ت 377 هـ/949 م) 


مقدمة

هو أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي ولد في نهاوندَ وانتقل في طلب العلم إلى بغداد التي كانت موئل اللغة والفصاحة فنهل من حلقات علمائها الكبار، ثم سافر إلى الشام / دمشق وأقام في حلب مدةً من الزمن ثم غادرها عائداً إلى دمشق فقام بالتدريس والتّصنيف والإملاء على الطلاب، بعد الشام غادر إلى طبرية ومات فيها سنة 377هـ.

كان الزجاجي مولعاً بالعلم والمعرفة، فأكثر الأخذَ من علماء عصره ولاسيّما الزّجاجُ الذي أخذ عنه النحو، ولازمه حتى نُسب إليه، وروى عن ابن السراج، وحدَّث عن ابن قتيبة، وابن كيسان والأخفش وغيرهم وتعلّم على يديه عددٌ من التلامذة لكنّ الملاحظ قلة مصنفاتهم.

تتميّز ثقافة الزجاجي بأنّها نتاجُ خِصب القرن الرابع الهجري الذي يتميّز بالنّضج والاتّساع في كثير من العلوم، وكان من أكثر العلماء طلباً للعلم، ومن أنشطهم في التأليف...

وبدا هذا واضحاً في مؤلّفاته، ومن أشهرها "الإيضاح في علل النحو" و"مجالس العلماء" وهو كغيره من كتب المجالس النحوية والأمالي التي تضمّ بين دفتيها مسائلَ ومناقشات لغوية ونحوية وأدبية وله كتاب "الأذكار بالمسائل الفقهية" وهو مجموعة مسائل نحوية تتصل بالفقه وكتاب "معاني الحروف" و"اشتقاق أسماء الله" و"الإبدال والمعاقبة" وكتاب " اللاّمات" الذي يُعدُّ فريداً في بابه، فقد جمع فيه كلّ أنواع اللامات في كلام العرب، وتجاوزت الأربعين، ومن كتبه المشهورة أيضاً كتاب "الجمل في النحو" الذي ألَّفه في مكة المكرمة.

تميّزت كتب الزجاجي بأنها تجمع بين السهولة والإيضاح والإحاطة بأسلوب العالم الخبير بأساليب النقاش والحوار والجدل والمنطق للوصول إلى الحكم الدقيق في كلّ مسألة.

 


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
ابن الحاجب (ت 646 هـ)

اتّصف ابن الحاجب بكل صفات العلماء، الخُلُقية، إذ إنه كان إنساناً محسناً تقياً ورعاً، وكان ثقة في كل ما يقول مع التواضع ...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
أبو الأسود الدّؤلي ت 69 هـ

يُعدُّ أبو الأسود أوَّل من استنَّ العربيّة وفتحَ بابَها وأنْهجَ سبيلَها ووضعَ قياسَها، وتذكرُ مُعظمُ المصادر أنَّ سبب و...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
الأخفش الأوسط (ت 215 هـ)

الأخفشُ الأوسط هو أشهر العلماءِ الذين سُمُّوا هذا الاسمَ، وهو أبو الحسنِ سعيدُ بنُ مَسْعدةَ البصريّ، أقامَ في البصرةِ ال...

اقرأ المزيد