بحث متقدم
background

العبرات المنفلوطي (1876 - 1924) 


مقدمة

مصطفى لطفي المنفلوطي أديب وقاض ومترجم مصري، ولد عام 1876 في "منفلوط" من صعيد مصر، وإليها انتسب، حفظ القرآن وهو في الحادية عشرة، ثم أدخل الأزهر فمكث فيه عشر سنوات، يدرس علوم الدين واللغة العربية، إلا أنه كان ميالاً إلى الأدب، لذلك كان يغتنم الفرص ليقرأ الكتب الأدبية، ولما ترك الأزهر انضم إلى حلقة الشيخ الإمام محمد عبده، فأفاد من معارفه في الأدب والأخلاق والحكمة.. وبعد وفاة الشيخ الإمام عام 1905 عاد إلى منفلوط حيث مكث سنتين يراسل جريدة (المؤيد) لعلي يوسف بأسبوعياته، ثم رجع إلى القاهرة وعكف على الكتابة والتأليف حتى وفاته عام 1924.

كان المنفلوطي إنساناً رزيناً وقوراً، ميالاً إلى الانقباض، رقيق القلب، يتألم للمآسي البشرية، ويعطف على البؤساء والمحتاجين والمحرومين، وكان دقيق الحس، مرهف الشعور، نبيل العاطفة، شديد الحياء، وصاحب طريقة في الأدب، وأسلوب خاص في التعبير، ومدرسة في البؤس والحرمان.. والأرجح أن يكون مرد هذه الوجدانية الطافحة التي نراها في كتابيه "مجدولين" و"الشاعر" إلى أشواق نفسية كامنة في أعماق نفسه، وجدت مكان التنفيس عنها والبوح بها في تلك الصور الشعرية الشفافة التي رسمها بقلمه بعد أن تُرجمت له عن الفرنسية. لقد أحب المنفلوطي في حياته، وكان هذا الحب سرَّ قوته الوجدانية، ويبدو أنه لم يستطع الكشف عن صور حبه صراحة، فاختار أن يصورها على هذه الطريقة في التعبير.. وبالإجمال فقد كان المنفلوطي أديب الآلام والأحزان والفقر والتعاسة والحرمان والشقاء.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
بهجة المَجالس وأنس المُجالس

يذكر المؤلّف أنّه قصد إلى ثلاثة أمور هي: التقرّب إلى الله تعالى، والحَثّ على احتذاء طرق العرب في الكثير مِن المواقف، وشَ...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
الرصافة أيقونة البادية السورية

بدأت أعمال التنقيب والكشف الأثري في الرصافة منذ خمسينيات القرن الماضي، وقد كشفت عن أهم معالم أسوارها وأبوابها وأشهر مبا...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
مقامات الحريريّ

مقامات الحريري بناء مُحكَم متكامل، لم تُعدَّ مجزّأة، وإنّما هي عملٌ متنامٍ، يبدأ فيه المؤلِّف بالمقامة الأُولى ليجعلها ل...

اقرأ المزيد