بحث متقدم
background

الحسين بن الضحاك(162-250هـ/782-870م) 


مقدمة

هو الحسين بن الضحّاك بن ياسر، خراساني الأصل، وأحد موالي سليمان بن ربيعة الباهلي. وكان ربّما اعترف بهذا الولاء وربما جحد. ولد بالبصرة ونشأ بها، ثم قدم إلى بغداد، حيث كانت إقامته في الأعوام الأخيرة لعهد هارون الرشيد. وهو من ندماء بعض الخلفاء، من بني هاشم.

كان الضحّاك نديماً لصالح بن هارون الرشيد، ثم انتقل إلى منادمة أخيه الأمين. فلما تولّى الأمين الخلافة كان من ندمائه والمقرّبين إليه. وهو أحد أعلام شعراء الدولة العباسية، وأحد ندماء الخلفاء من بني هاشم، ويقال: إنه أول من جالس منهم الأمين قبل توليّه الخلافة وبعدها.

ولمّا قدم المأمون منتصراً على أخيه الأمين من خراسان وصار إلى بغداد، أمر بأن يُسمّى له قوم من أهل الأدب ليجالسوه ويسامروه، فذُكرت له جماعة كان فيهم الحسين بن الضحاك، فقرأ أسماءهم حتى بلغ إلى اسم الحسين بن الضحّاك، فقال: "والله لا يراني أبداً إلاّ في الطريق". وحجب عنه رعايته لاشتهاره بمدح أخيه الأمين، ثم نهاه عن المقام في بغداد دون أن يعاقبه على ما كان منه زمن خصامه مع أخيه.

وهكذا انتقل ابن الضحّاك للعيش في البصرة طوال مدة خلافة المأمون، وبعدها عمل الخليفة المعتصم على استقدامه من البصرة بعد وفاة المأمون، ومما قاله في مدحه:

  أصبحتُ معتصماً بمعتصم أثنى الإله عليه في كتبه

ومن بعده، حظي برعاية وإكرام الخليفة المنتصر الذي سرّ به بعد أن كان قد بلغ الحسين بن الضحّاك من العمر عتيّاً، فأكرمه وقال له: "إن في بقائك بهاء الملك".

ووصِف بالخليع لأنه أديب ظريف، مطبوع، حسن التصرّف في الشعر، حلو المذهب، ولشعره قبول ورونق صاف. وهو شاعر ماجن، ولذلك لقّب بـ "الخليع "، وكان له شعر في المذكّر، ولكن لم يكن له باع في المجون والخلاعة كما كان لأبي نواس رهطه وصديقه.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
شفيق المعلوف (1905-1977)

يمتاز أسلوب شفيق المعلوف بقوة التصوير وروعته وعذوبة الموسيقى الشعرية، ومتانة العبارة ورشاقتها، وهذه المزايا واضحة في دوا...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
ابن سِنان الخَفاجيّ

خلّف ابن سنان عدة مؤلفات، تشي كلها بعلمه وبأنه كان شاهد عصره في كثير من الظواهر. ومن أهم مؤلفاته: ديوان شعر، سر الفصاحة،...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
المفجع البصري(ت 327هـ / 947م)

كان المفجع أحد أبرز أعلام زمنه لشمولية ثقافته، وأدبه الواسع، وعلمه الوافر، ويدلّنا على ذلك فضله على الكثير من العلماء ا...

اقرأ المزيد