بحث متقدم
background

رفيق العظم(1865 - 1925) 


مقدمة

رفيق محمود العظم، مؤرخ، وأديب، وشاعر، وكاتب اجتماعي وسياسي... ولد عام 1865 في دمشق، وفيها نشأ وأخذ العلم عن بعض شيوخ زمانه، ومن ملازمة العلماء والأدباء وبعض المتصوفة، وعكف على المطالعة، فمال إلى العلم والجد والاجتهاد، ربطته والشيخ طاهر الجزائري، والشيخ سليم البخاري، والشيخ توفيق الأيوبي، وشائج متينة من الود الخالص.

أقبل في سن مبكرة على قراءة كتب التاريخ والأدب، رحل عام 1892 إلى مصر، ومنها إلى الآستانة، ثم عاد إلى دمشق، ليغادرها من جديد إلى مصر عام 1894 هرباً من مضايقة السلطات التركية الحاكمة لأحرار سورية، فاتخذ مصر دار هجرة، وأخذ ينشر في صحفها مقالاته السياسية والاجتماعية كالأهرام، والمقطم، والمؤيد، واللواء... وأشهر مجلاتها: كالمقتطف، والهلال، والمنار، والموسوعات، فتوثقت صلاته بعلمائها وكتابها وسياسيّيها، وكانت مصر في تلك الفترة ملتقى رجالات الفكر الأحرار الذين وفدوا إليها هرباً من الاستبداد الحميدي، وكانت مقالاته دعوة صارخة إلى الإصلاح، ومطالبة السلطات التركية باللامركزية الواسعة للوطن العربي.

كان وهو في مصر يختلف إلى مجالس الإمام محمد عبده، والشيخ علي يوسف صاحب جريدة "المؤيد" كذلك ربطته بالزعيمين السياسيين مصطفى كامل ومحمد فريد روابط الصداقة، اشترك في تأسيس جمعية "الشورى العثمانية" التي أنشأت جريدة "الشورى" فكانت لسان حالها.
انتخب في أواخر حياته عضواً في المجمع العلمي العربي بدمشق، فأوصى له بمكتبته عند وفاته.

عُرف رفيق العظم بحرية الرأي والفكر، وتولى بالنقد بعض الأعمال الإدارية ورجال الحكم في العهد العثماني، ونزعت نفسه إلى مقاومة الظلم والاستبداد، فعمل بالدعوة لتحرير وطنه من النير العثماني، أو بالأحرى بتخفيفه باللا مركزية على الأقل.

لقد صحب بعض أحرار الأتراك النازلين في بلاده، فأفاد منهم روحاً جديدة، وتلقح فكره بآرائهم الحرة... ولذلك راح ينقد ما كان في وسعه نقده من أعمال العمال، حتى اضطر إلى الهجرة إلى مصر، وقد ورث من عمته حصة في وقف أهلي فيها، وكان أبوه قد بدد ثروته بالسفاهة، ولم يبق له ولشقيقه إلا النزر اليسير، لكن حاله تحسنت بعض الشيء، فانقطع إلى العلم والكتابة واختلف في مجالس الإمام محمد عبده، وبعض جماعته النبهاء أمثال قاسم أمين، وحسن عاصم، وفتحي زغلول، وكثير من أساتذة دار العلوم أمثال عبد العزيز جاويش، ومحمد المهدي.

اتصل بجامعة حزب الاتحاد والترقي حتى صار موضع ثقتهم، ولما نشب الخلاف بين الجمعية وأحرار العرب، وقف إلى جانب العرب، وناهض الجمعية وكشف عن مساوئها... وقد دفعته وطنيته الصادقة إلى أن يسهم في معظم ما يعتقد أنه يؤدي إلى استقلال العرب، أو ينيلهم بعض حقوقهم في ظل الحكم العثماني، وأنفق من وقته وماله في هذا السبيل جانباً لا يُستهان به.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
شوقي ضيف (1910-2005م)

من حوار أجراه معه مصطفى عبد الله: هل لي أن أتعرف على علاقتك بالدنيا وكيف تتم؟ - عن طريق الراديو. فكلما احتجت إلى تسلية...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
أمين صالح(1945 -....)

أصدر أمين صالح حتى عام 1995 ثماني مجموعات قصصية هي: "هنا الوردة هنا ترقص" 1973، "الفراشات" 1977، &qu...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
عبد القدّوس الأنصاري(1906 - 1983)

عبد القدوس الأنصاري أديب، ومؤرخ، وشاعر، وصحفي، ورائد من رواد الأدب العربي الحديث في المملكة العربية السعودية.. ولد عام 1...

اقرأ المزيد