بحث متقدم
background

مدارس دمشق التاريخية 


مقدمة

استأثرت دمشق بعظمة التاريخ في كل أدواره وعصوره، وكانت كما قال عنها المؤرخ ابن جبين الكناني: "نزهة الأبصار، وعروس الأمصار، ومعبد الأبرار، وجنة المشرق، ومَطلعُ حسنه المُشرق... وفيها تطورت العلوم والمعارف الكثيرة" ولا سيما في مجال العلم والمدارس، فقد كانت دمشق من أسبق المدن العربية، التي قامت بفصل المدرسة عن المسجد، كمؤسسة تعليمية تتفرد بعدة خصائص منها:

الاحتواء على "الإيوان"أو ما يعرف اليوم بقاعة المحاضرات، وهو من أبرز مرافقها.

تضم مساكن للمدرسين وللطلبة، المنتسبين إليها، مع مرافق للطبخ، والحمامات... وقد تطورت هذه المدارس، خاصة في العصر الأيوبي، وانتشرت في كل أحياء دمشق، وأصبحت تتناول مختلف مراحل الدراسة، وبعضها كان يشبه الجامعات، وأصبحت مراكز لتدريس العلوم الدينية والدنيوية، ووزعت على النحو التالي:

1- علوم القرآن والحديث والفقه، واللغة والتاريخ والجغرافية، وكانت تسمّى (العلوم والآداب الإسلامية).

2- علوم نُقلت من اللغات الأجنبية إلى العربية، أو اشتغل العرب بها، كعلوم الطب والرياضيات والطبيعيات..

3- علوم كانت معروقة في الجاهلية، وتطورت في الإسلام كالخطابة والشعر.

لقد ازدهرت في دمشق، بشكل كبير في عهد السلطان نور الدين الزنكي، واستمرت في ازدهارها في العصور التالية، وعدّد عبد القادر النعيمي في كتابه "الدارس في تاريخ المدارس" ما يزيد على 100 مدرسة، في دمشق، كانت موجودة في مطلع القرن العاشر الميلادي، وأشهرها، المدرسة العادلية، والظاهرية والجقمقيّة والعمرية والماروانية والشامية والخسروية والصاحبيّة والصدرية والدخوارية والخاتونية وغيرها، وكان في دمشق ما يطلق عليه حتى الآن، هي المدارس، في منطقة الصالحية.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
مدرستا رواية الشعر

تكونت في العصر العباسي مدرستان للرواة هما: مدرسة البصرة، ومدرسة الكوفة. واختطت كل مدرسة منهما منهجها في الرواية، فكان ال...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
المدرسة الطبيعية

من أبرز كتّاب المدرسة الطبيعية، أميل زولا (1840 – 1902) الذي ارتبط اسمه بالمدرسة الطبيعة، وقد عاش ظروفاً صعبة جداً...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
المدرسة الطبيعية

يتضح من عنوان المدرسة أنه دعوة إلى معرفة الطبيعة، والتعلم منها، ومحاكاتها، وجعل الفنون والآداب صورة عن جمال الطبيعة وعفو...

اقرأ المزيد