بحث متقدم
background

ابن السّراج (ت316 هـ) 


مقدمة

كان اهتمام ابن السراج كبيراً في دراسة العلل النحوية والمقاييس اللغوية، وكان هذا الاهتمام السبب في تأليف كتابه الأشهر "الأصول في النحو" الذي قام على كتاب سيبويه فاستلّ منه ما رأه أصولاً ولكنه أضاف إليه إضافات مفيدة ومهمة جعلته يتميز عن غيره ثم أضاف إلى هذا الكتاب آراء وأحكاماً كثيرة لعدد من العلماء ولاسيما علماء مدرسة الكوفة، كالأخفش، وأقام بين هذه الآراء الموازنة والمقارنة اللتين تقومان على علم المنطق الذي أجاد فيه. يقال إنّ كتاب "الأصول" الذي ألَّفه ابن السراج لم يصل إلينا كلّه، ويدلّ على هذا أنّ هناك عدداً من الآراء والأحكام في كتب الأقدمين لكنها لم توجد في الأصول. ولابن السراج عددٌ آخر من الكتب غير كتاب الأصول، لكنّ هذه الكتب لم تنشر، فلربّما كانت مفقودة، وقد يكون بعض آرائها موجوداً في كتب الأقدمين أيضاً وقد تداولتها وهي كثيرة، وهذا ينمّ عن جهوده الكبيرة في النحو والصرف.. ومن أبرز ما وقف عنده نظرية القياس، وكان يحاول رصد هذه الظاهرة في كل الكلام، ووصل إلى أشياء تميّز بها، أهمها أنّ القياس الذي اعتمده جعله يهاجم من يحتج بالشاذ، والنادر، بل إنه دعا إلى إسقاطها كيلا يحدث اضطراب في المقاييس النحوية والصرفية التي تعتمد الأساس وكيلا يكثر الشاذ فتفسد الألسنة ومن ثَمّ اللغة، ومما قاله في هذا "ولو اعتُرض بالشاذ على القياس المطرد لبطل أكثر الصناعات والعلوم، فمتى سمعت حرفاً مخالفاً لا شك في خلافه لهذه الأصول فاعلم أنه شذّ". إنَّ ما وصل إليه ابن السراج في كتبه يدل على البصيرة النافذة التي كان يتمتع بها، وبهذا خالف الكوفيين الذين كانوا يقبلون كلّ ما يقرؤونه ويسمعونه.. فكانت له آراء نحوية وصرفية كثيرة تداولتها كتب النحو التي جاءت بعده.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
ابن خروف (525-609 هـ/ 1130-1212 م)

هو أبو الحسن علي بن محمد، ابن خروف الأندلسي الإشبيلي، عالم بالعربية أندلسي يعود نسبُه إلى حضرموت، ولعلّ أصله منها، لم يت...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
الفرّاء (ت 207 هـ)

تابع الفراء عمل أستاذه الكسائي وعلمه حتى وضع الشكل النهائي للنحو الكوفي، بل اتّسع أكثر من أستاذه في جوانب كثيرة ولاسيما...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
الجزوليّ (540-607 هـ)

هو أبو موسى عيسى بن عبد العزيز الجَزُوليّ نِسبةً إلى جُزُولةَ، وهي من قبائلِ البربر التي كانت تَسْكُن الصّحراءَ في المغر...

اقرأ المزيد