بحث متقدم
background

إلياس فيّاض(1871-1930) 


مقدمة

إلياس يوسف فيّاض أديب، وشاعر، ومترجم، ومحام، وقاضٍ، وصحفي، وكاتب مسرحي، ووزير، ونائب في البرلمان اللبناني، وشقيق الشاعر والأديب والطبيب والخطيب نقولا فياض (1873-1958).

ولد إلياس فياض عام 1871 في بيروت، في أسرة تحب الأدب، وتهوى الشعر والفن المسرحي... تلقى دراسته الثانوية في بيروت، والحقوقية في القاهرة، ثم عمل في المحاماة، وتولى رئاسة تحرير جريدة "المحروسة" لإلياس زيادة والد ميّ زيادة (1886-1941)، وكتب في مجلتي "البيان"، و"الضياء" للشيخ إبراهيم اليازجي (1847-1906)، وبعد أن عاد إلى لبنان عام 1919، تولى منصب رئيس الشرطة في بيروت، ثم عمل قاضياً في محكمة التمييز، فمديراً للمعارف، فوزيراً للزراعة في أول وزارة قامت في لبنان، فعضواً في مجلس النواب، حتى وفاته في تشرين الثاني عام 1930 وهو في التاسعة والخمسين من عمره، وقد أقيم له حفل تأبين في 13/12/1930 في "التياترو الكبير" في بيروت، تكلم فيها عدد من الشعراء والأدباء الذين أثنوا على أخلاقه الرفيعة، وأشادوا بكرمه وصراحته، ولطف معشره...

كانت حياته سلسلة من الاضطراب وعدم الاستقرار، سواء في بيته، أم خارجه، لا تطول جلساته إلا على موائد القمار، يجلس إليها من المساء حتى الصباح، وإذا اضطره الأمر بقي جالساً من المساء حتى المساء، وكانت له حَلْقة من رفاق الأدب في بيروت، يجتمعون يومياً ويتناشدون الأشعار، ويتجاذبون أطراف الحديث في الأدب، منهم أخوه نقولا فياض، وجرجي سعد، والأخطل الصغير، وطانيوس عبده، والشهيد بيترو باولي، واسكندر العازار، وقسطنطين ينّي، وجرجي شاهين عطية، ومصطفى الغلاييني، وجرجي نقولا باز وغيرهم...

أما في مصر فكانت حَلْقته الأدبية تتألف من: نجيب الحداد، والشيخ يوسف الخازن، وسليم سركيس، وأنطون الجميّل، وداود بركات، وأمين تقي الدين، وطانيوس عبده بعد هجرته إلى القاهرة.

كان مغرماً بالراحة، حتى إنه لم يكن يبرح فراشه، فإذا شاء أن يقضي فيه الليل فعل، وكانت تضرب به الأمثال في ميله الشديد إلى النوم.

أصابه الإفلاس يوماً في مصر، فعزم على الانتحار، ونشر الخبر بين رفاقه فخافوا عليه وتساءلوا: أينتحر إلياس فياض؟ واتفقوا على أن يجمعوا له مبلغاً من المال، ليقلع عن فكرة الانتحار المشؤومة، وتبرع سليم سركيس (1867-1926) صاحب مجلة "سركيس" بجائزة لمن يهجوه أقذع هجاء، فانبرى فياض بهجاء سركيس قائلاً:

  عجباً تحاول أن تنالَ هجاءَ أتراك قبل اليوم نلت ثناء؟
  يا ويحَ ذا الأدبِ الذي أُعْطِيته لو كنت قد أُعطيتَ مَعْه حياء
  هذا هجاؤك يا سليمُ وإنه ليسوؤني أني أقول هجاء
  ما كنت أنحو نحوه لو لم تكنْ عَيّنت جائزةً له غرّاء

كان إذا شعر بالفاقة مدّ يده إلى الأصدقاء لنجدته وإقالته من عثرته، بإقراضه بعض المال، كي يستطيع الخروج منها، إلا أن المال كان أشبه بالسائل بين يديه، لا يهدأ فيهما، وكيف يهدأ وهناك بالوعة القمار، حتى إنه كان يضطر أحياناً إلى أن يستدين أجرة السيارة، لكي يستطيع العودة إلى بيته، لكنه كان-رغم فقره-سَمْح اليد، كريماً.


لقراءة كامل المقال يرجى الاتصال بالشخص المسؤول.

مقالات مرتبطة

موسوعة الفراشة
الرّاعي النُّمَيريّ(....- 68 هـ - .... م 688)

عبيد بن حصين بن معاوية بن جندل بن قطن بن ربيعة بن عبد الله بن الحارث بن نمير بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوزان ...

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
أبو العَيال الهذلي(.....- 41 هـ ـ .....- 661 م)

أبو العيال الهذلي بن أبي عنترة بن خناعة بن سعد بن هذيل، وقيل ابن أبي عنثرة، أو ابن أبي عنبر....

اقرأ المزيد
موسوعة الفراشة
البَهاء زُهير(581-656هـ)

تفتّحت ملكة البهاء الشعريّة باكرًا، فقد أرسل، وهو في الرابعة عشرة من عمره، إلى الملك المنصور حفيد صلاح الدين، قصيدة قصير...

اقرأ المزيد